ورقة تعريفية

ورقة تعريفية

 

 مختبر الترجمة وتكامل المعارف، هو مختبر بحثي علمي أكاديمي تابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية-  جامعة القاضي عياض – مراكش – المغرب، أسس بتاريخ 02/06/2009، وتسيره مجموعة “البحث في الترجمة والنص الديني،(المترجم)” بالكلية نفسها، وينضوي تحته جملة من الطلبة الباحثين في الدراسات العليا والدكتوراه.

ويعتبر هذا المختبر مركزا علميا متخصصا في قضايا ترجمة النص الديني؛ يحمل مشروعا حضاريا غير مسبوق في ترجمة القرآن الكريم؛ يعتمد العمل الجماعي والمداخل الحقيقية لفهم القرآن وترجمته، بغية تقديم ترجمة دقيقة بعيدة عن الأخطاء والزلات التي وقعت فيها الترجمات السابقة؛ إما لكونها فردية أو لافتقادها لمبدأ البيانية، وهو ما يترتب عنه تشويه صورة الإسلام وتزييف حقائقه في لغة الهدف وثقافته، عن قصد أو عن غير قصد.

ومن أجل تحقيق هذه الغاية الجليلة، جاءت فكرة المشروع في ثلاث مراحل متكاملة:

المرحلة الأولى: إعداد موسوعة بيانية لآيات القرآن الكريم

   وفي هذه المرحلة يتم النظر في آيات القرآن الكريم آية آية، في ألفاظها، ومعانيها، والروابط بينها، وفي العام والخاص منها، والعقلي والحسي، من إشاراتها وغيرها من أنواع العلاقات أو الاستلزامات الذهنية، كالسبب والمسبب، والعلة والمعلول، والنظيرين والضدين، والأسباب المختلفة المتصلة بورودها، وغيرها من المواضيع التي تمثل نظم القرآن الكريم المبني على أسرار العلوم والمعارف المختلفة، وذلك عبر شبكة من العلوم اللغوية والشرعية التي تمثل المداخل الحقيقية لفهم القرآن في  لغته، ومن باب أولى، في غيرها.

وقد تم حصر هذه العلوم في تسعة عشر علما وعلى الترتيب الآتي : التفسير – مقاصد القرآن – معاني القرآن وإعرابه – القراءات القرآنية – الوقف والابتداء والفواصل – أسباب النزول – المكي والمدني – الناسخ والمنسوخ – الفقه وأصوله – غريب القرآن – مشكل القرآن ومتشابهه – مبهمات القرآن – الأشباه والنظائر- السنة والآثار- السيرة النبوية – علم المناسبات – البلاغة وأساليب العربية – الإعجاز العلمي – علم العمارة في القرآن الكريم.

    وتهدف هذه المرحلة إلى البحث في كل آية على حدة وجمع المادة العلمية المؤلفة حولها وذلك بالرجوع إلى العلوم التسعة عشر، التي قد تتوافر في الآية وقد يغيب بعضها ويحضر البعض الآخر، وإنما يقتصر ــــ في هذه المرحلة ــــ على العلوم التي تناولت الآية بالدرس والتحليل.

 وقد شرعنا في العمل، بانخراط مجموعة من الباحثين ينتمون إلى قسمي اللغة العربية والدراسات الإسلامية في المشروع،  فتم إسناد خمس آيات لكل باحث ليبحث عما كتب عنها في العلوم التسعة عشر، تحت إشراف دكتور متخصص يراجع العمل المنجز من لدن الباحث، وقد بدأنا بالفاتحة…

   فإذا جمعت هذه المعلومات البيانية للآيات صارت بمثابة قاعدة معطيات، تسهل لكل من يرغب في النظر في آية من الآيات الرجوع إليها؛ ليجد تلك المعلومات موثقة بالمصادر المعتمدة لإنجاز الموسوعة البيانية.

   وبالموازاة ستكون هذه الموسوعة البيانية مرفقة بمعجمين؛ أحدهما: خاص بالأعلام في القرآن، وثانيهما: خاص بالمصطلحات القرآنية؛ التي نرى أن إبقاءها على لفظها العربي أفضل من ترجمتها إلى لغة الهدف كلفظ الزكاة والصلاة والجهاد والبر… الخ.

المرحلة الثانية: ترجمة الموسوعة البيانية إلى جملة من اللغات العالمية وعلى رأسها اللغة الإنجليزية

في هذه المرحلة ــــ إن شاء الله ـــــ سنعمد إلى ترجمة المادة العلمية للموسوعة البيانية؛ التي تم جمعها في المرحلة السابقة إلى اللغة الإنجليزية، فتكون الموسوعة باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك حتى يتمكن غير الناطقين بالضاد من الرجوع إليها لتعينهم على التحديات التي يطرحها النص القرآني في نقله. أضف إلى ذلك أن الموسوعة الإنجليزية ستتخذ من الموسوعة العربية مصدرا لها، وذلك لضمان سلامة المعلومة من كل تحريف أو تشويش.

 

المرحلة الثالثة: ترجمة النص القرآني انطلاقا من الموسوعة البيانية لمعاني القرآن.

وهذا هو بيت القصيد عندنا؛ فتصورنا وطموحنا أن نقدم ترجمة معاني القرآن الكريم إلى القارئ الغربي المتخصص، وإلى المكتبات الجامعية على شكل قرآن مترجم مرفق بموسوعة انجليزية ومعجم للأعلام وآخر للمصطلحات القرآنية، فإذا رغب الباحث المتخصص أن يستزيد معرفة حول الآية الكريمة، رجع إلى الموسوعة ليجد ما كتب حولها في العلوم اللغوية والشرعية، وإذا صادف مصطلحا قرآنيا غير قابل للترجمة، رجع إلى المعجم ليجد فيه ما يرشده إلى الفهم، وهذه طريقة ندخل بها هذه المصطلحات إلى لغة الهدف لتصير جزءا منها.

 

المقاصد العلمية للمشروع:

  1. النقل الدقيق لمعاني القرآن الكريم وفق منهج علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية؛ اللذان يساعدان المترجم على الاهتداء إلى المقصود من كلام الله، لينقله نقلا صحيحا بكل تمثيلاته اللغوية والثقافية والإعجازية إلى اللغة الأخرى.
  2. إظهار التناسب بين ألفاظ القرآن الكريم ومعانيه؛ عن طريق تناسب الألفاظ والمعاني، وفهم النظم الموجود فيه قصد الإحاطة الكاملة بمراد الخطاب.
  3. ضبط وإتقان اللغة المنقول إليها:(اللغة الإنجليزية)، وكذا اللغة المصدر:(اللغة العربية) مع إجادة ثقافتيهما.
  4. ضمان مبدأ البيانية؛ وهو المنطلق والهدف في عملية ترجمة القرآن. وذلك لكونه يتصل بالسبب والمسبب، و العلة والمعلول، والمقدمة والنتيجة؛ التي تحكم عملية ترجمة القرآن برمتها.

الإجراءات العملية:

  1. الاستفادة من تجربة عدد من المؤسسات الأجنبية في تقوية أهداف هذا المشروع؛ وذلك بتوقيع اتفاقيات شراكة مع المؤسسات والجامعات العالمية التي تهتم بموضوع الترجمة وتكامل المعارف.

2. توفير فرص التواصل الشفهي والكتابي بين المؤسسات، والشخصيات المختلفة؛ سواء في زيارات منظمة، أو في شكل دعوات موجهة لهذا الغرض.

  1. تنظيم أنشطة ثقافية تهم المشروع في مراحله المختلفة، عن طريق ورشات عمل، أو تداريب مستمرة.
  2. إحداث نشرة تهتم بالترجمة البيانية للقرآن الكريم؛ وهي نشرة تهتم بالترجمة البيانية للقرآن الكريم، في شقها النظري والتطبيقي، تروم مناقشة قضايا ترجمة النص الديني، وتكون منبرا علميا للمختبر، وتمنح لمشروعه صدى وطنيا ودوليا، قصد ضمان المزيد من التواصل المعرفي على مستوى الممارسة والتطبيق.

5.تأسيس بنك معلوماتي ــــ يتخذ من الموسوعة قاعدة له ــــ يسهل البحث لمن لم تتوفر له الموسوعة الورقية، وتساهم فيه خلية مرصد الترجمة البيانية للقرآن الكريم، التي ستتم هيكلتها بناء على نوعية التخصصات والمعارف المطلوبة.

أما بخصوص الأبواب الأخرى من قبيل : محاضرات- مقالات – قضايا ترجمة النص الديني – ندوات – ورشات- وغيرها، فلا تحتاج إلى أوصاف لأنه يتم إدراج المعطيات فيها مباشرة.