تقرير حول الندوة الوطنية الأولى في موضوع:”الترجمة وإشكالات المصطلح”

احتفاء بصدور كتاب:”المصطلح النقدي والبلاغي بين النظرية والتطبيق”

 للدكتور عبد القادر حمدي

يومي :27/28 فبراير 2013، بقاعة الاجتماعات كلية الآداب- جامعة القاضي عياض


 

احتضنت كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمراكش، يومي 27، 28 فبراير 2013، الندوة الوطنية الأولى في موضوع: “الترجمة وإشكالات المصطلح”، والتي كانت من إعداد وتنظيم “مختبر الترجمة و تكامل المعارف”، بتنسيق مع “بنية البحث في اللغة العربية أوصاف وإشكالات” وذلك احتفاء بصدور كتاب الأستاذ عبد القادر حمدي” المصطلح النقدي و البلاغي بين النظرية و التطبيق” وقد كان البرنامج العلمي لهذه الندوة حافلا، إذ تضمن أربع جلسات علمية، بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية، وجلسة الاحتفاء التي تضمنت قراءات في كتاب المحتفى به.

اليوم الأول: 27-02-2013

الفترة الافتتاحية:

وترأس هذه الجلسة الدكتور مولاي  مصطفى أبو حازم، وتضمنت كلمات الهيئات المشاركة في هذا الحفل العلمي، وكان أول هذه الكلمات كلمة السيدة العميدة وداد التباع أشادت بهذه الملتقيات العلمية وأهميتها في الرقي بالبحث العلمي، تلتها كلمة البنيات المنظمة، التي ألقاها الدكتور حسن درير نائب مدير مختبر الترجمة والمعرفة وأشاد خلال كلمته بأهمية موضوع الندوة وتعالقه بمختلف العلوم والثقافات والعصور. وفي الختام جاءت كلمة الضيوف والتي ألقاها الدكتور خالد اليعبوي وعبر فيها عن شعور الضيوف بالفخر والامتنان لحضورهم ومشاركتهم في هذه الندوة العلمية الماتعة.

الجلسة العلمية الأولى:

وقد استؤنفت الفترة الصباحية، بعد استراحة شاي، بالجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور عبد الحميد زاهيد، حفلت هذه الجلسة بمجموعة من المداخلات العلمية  القيمة والتي سعت إلى توضيح استشكالات الترجمة، وكان أول المتدخلين الدكتور العراقي فيصل القاسمي الذي أصر على حضور أشغال هذه الندوة، وقد بين في كلمته المقتضبة هدف علم المصطلح الذي هو وضع المعاجم المتخصصة في شتى العلوم، وأن الغرض منه تيسير التواصل العلمي ونقل المعرفة بين المؤسسات والأفراد والتخصصات بغية تحقيق التطور العلمي و التنمية البشرية، وجاءت بعده مداخلة الدكتور خالد اليعبودي (كلية الآداب بفاس) المعنونة ب “مسارات المصطلحية  والترجمة المتخصصة بين الاتصال والانفصال”.

تلته مداخلة الدكتور مراد خير الدين (كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش)، والمعنونة ب “présentation d’un essai de traduction” .

ثم تلت مداخلته مداخلة الدكتور حسن درير ( كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش) المعنونة ب: “المصطلح التراثي والمصطلح المعاصر في اللغة العربية: إشكالات إبستمولوجية”.

ثم ختمت مداخلات الفترة الصباحية بمداخلة مشتركة بين الدكتور ناوي الخير مصطفى والدكتور عبد السلام الجامعي(من كلية الآداب مكناس) تحت عنوان:
“Translation Theory and Quranic Terminology”.

وما ميز لغة هذه المداخلات غناها وتنوعها مابين فرنسية وإنجليزية وعربية، وكذا حصافة الإشكالات والمقاربات التي قدمتها. وختمت الفترة الصباحية لليوم الأول بمناقشة عامة، لكل ما تم تداوله أثناءها.

الفترة المسائية:

الجلسة العلمية الثانية:

 وترأس هذه الجلسة الأستاذ الدكتور: حسن درير وعرفت هي الأخرى مداخلات متنوعة، ركزت على المصطلح اللساني الأجنبي وإشكالات ترجمته عربيا، لكون الترجمة تمثل معضلة إيديولوجية. وقد جاءت هذه المداخلات على الشكل التالي:

الدكتور بن عيسى أزاييط (كلية الأدب مكناس): “المصطلح اللساني الأجنبي المنقول بين المدلول والدال العربيين”.

الدكتور أحمد كروم ( كلية الآداب بأكادير): “إشكاليات المصطلح المترجم بين تحديات التقييس واستعارة التصور”.

الدكتور عبد الحي الصديق (كلية الآداب مراكش): “Pour une terminologie traductologique” .

الدكتور عبد العالي المجذوب (كلية الآداب مراكش): “الترجمة في معركة الإديولوجية” .

 وانتهت الجلسة الأولى لهذه الأمسية بمناقشة عامة .

ا

الجلسة العلمية الثالثة

وقد ترأس هذه الجلسة  الأستاذ  الدكتور أحمد كروم: وتم التطرق فيها إلى موضوعات مهمة ترتبط بنظرية ترجمة المصطلح عامة واللساني خاصة، وكان هذا موضوع مداخلة الدكتور عبد الرزاق جعنيد ( كلية الآداب بالجديدة) والتي كانت تحت عنوان “ترجمة المصطلح اللساني بين الائتلاف و الاختلاف”، كما تطرقت المداخلة الثانية لإشكالات ترجمة المصطلح الإسلامي تحت عنوان : “ترجمة المصطلح الإسلامي أركان الإسلام أنموذجا ” وهي عمل مشترك بين الأستاذة حنان واسنوان والأستاذة ليلى الغزواني ، أما المداخلة الأخيرة فقد كانت مشتركة بين الدكتور عبد الحميد زاهيد، والطالبة الباحثة لالة مريم بلغيثة، وجاءت لمقاربة: “المصطلح الصوتي في الترجمات الاستشراقية، وختمت الجلسة بمناقشة عامة.

اليوم الثاني: 28-02-2013

الجلسة العلمية الرابعة:

كانت هذه الجلسة برئاسة الدكتور بن عيسى أزاييط:الذي سلم الكلمة للدكتور أبو الشرع عزيز خريج جامعة (Université Picardie Amiens) والذي قدم مداخلته المعنونة ب: “إشكالية ترجمة المصطلح الفلسفي: الهرمينوطيقا أنموذجا”.

ثم ألقى الدكتور مولاي يوسف الإدريسي الأستاذ بالكلية المتعددة التخصصات آسفي مداخلته المعنونة ب”ترجمة المصطلح الفلسفي عند العرب” .

ثم اختتمت الجلسة بمناقشة عامة. ثم استراحة شاي بالرياض.

وبعد استراحة شاي، استأنفت أعمال الندوة بالجلسة الاحتفائية تحت عنوان: قراءة في  كتاب:  “المصطلح النقدي و البلاغي بين النظرية والتطبيق” للأستاذ الدكتور  عبد القادر حمدي، برئاسة الأستاذ عبد الرزاق جعنيد، وقد تميزت هذه الجلسة  بمداخلات سعت الى مناقشة موضوع كتاب المحتفى به الأستاذ عبد القادر حمدي.حيث ثم الحديث عن المصطلح النقدي والبلاغي  بين النظرية والتطبيق ،وعن خصائص الدراسة المصطلحية في الكتاب. وشارك في هذه الجلسة الدكتور عبد الله رشدي الأستاذ بدار الحديث الحسنية الرباط، الذي قدم قراءته المعنونة ب: “خصائص الدراسة المصطلحية في كتاب المصطلح النقدي والبلاغي بين النظرية والتطبيق، للدكتور عبد القادر حمدي”.

ثم جاءت قراءة الدكتور علي المتقي الأستاذ بكلية اللغة العربية مراكش، والتي عنونها بـ: “المصطلح في كتاب المصطلح النقدي والبلاغي بين النظرية والتطبيق، للدكتور عبد القادر حمدي”.

لتختتم الجلسة الاحتفائية بمناقشة عامة تخللتها إشادات الحضور بالندوة الناجحة، وبالكتاب الصادر، وبمؤلفه المحتفى به الدكتور عبد القادر حمدي. كما ألقيت توصيات عامة قبل الكلمة الختامية للمحتفى به الدكتور عبد القادر حمدي والذي قال بأن لكل كتاب تاريخ وقصة وحاضر ومستقبل، أجمل كلمته بالشكر والامتنان الموجهين إلى الحضور الكريم، مع تخصيص الشكر للسيدة العميدة، وإلى الدكتور عبد الجليل هنوش، وإلى الدكتور عبد الحميد زاهيد وإلى الضيوف القادمين من بعيد، وإلى كل المساهمين من قريب أو من بعيد في إنجاح هذا العرس العلمي البهيج.

ومن أهم التوصيات التي خرجت بها الندوة والتي ألقاها الدكتور خالد اليعبودي:

–         الحرص على طبع أشغال الندوة قريبا

–         العمل على توثيق الصلاة بين المصطلحيين والمترجمين في الجامعات المغربية

–         الحرص على إنشاء أقسام للترجمة بالجامعة والاهتمام بالتهيئة المصطلحية

–         الوعي بأهمية المصطلحات التراثية المحتفظة برصيد قابل للتطور والتوظيف

–         اقتراح إصدار معجمات متنوعة الحقول المعرفية، ونبدأ بالجوانب الصوتية

–         تخصيص حلقات تكوينية وورشات عمل تدريبية في المصطلح

–         وجوب العناية بالعمل الترجمي للمصطلحات المعقدة باعتماد مناهج وآليات ترجمية حديثة.

 لترفع أشغال الندوة، بعد الصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، بالتوجه إلى حفل غذاء برياض الجامعة.

مقالات ذات صله