تقرير الندوة الوطنية التكريمية للبلاغي المغربي محمد العمري

                                     تقرير الندوة الوطنية التكريمية للبلاغي المغربي محمد العمري 

المنظمة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في مراكش، يومي 22-23 فبراير 2017م

نظم مختبر الترجمة وتكامل المعارفومركز الكندي للترجمة والتدريب وجامعة القاضي عياض في كلية الآداب والعلوم الإنسانية فيمراكش،يومي  22 / 23فبراير 2017م ندوة وطنية تكريمية للبلاغي العلامة محمد العمري بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في مراكش. وعرف برنامج هذين اليومين تنوعا فكريا،تمثل في تقديم عُروض قيمة بحتتفي أعمال الدكتور محمد العمري شرحا وتحليلا،وحضر الندوةباحثون ومتخصصون في المجال، وتابعها عدد مهم من الضيوف والمتخصصين أيضا. وتوّجت هذه الندوة بشكر كل المسهمين في إنجاحها،وتقديم الدرع التكريمي للأستاذ المحتفى به.

اليوم الأول:

الجلسة الافتتاحية

انطلقت الجلسة الافتتاحية على الساعة التاسعة صباحا، ترأس هذه الجلسة الدكتور عبد الواحد ابن ياسر، من جامعة القاضي عياض بمراكش، حيث كانت البداية بآيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ كمال الفرعي من جامعة القاضي عياض بمراكش.

بعد ذلك، تناول الكلمة السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش الدكتور عبد الرحيم بن علي، الذي عبر عن فخر كلية الآداب بمراكش بتكريم العلامة محمد العمري المشهود له عربيا وعالميا بالكفاءة العلمية، وفاء واعترافا لمجهوداته في الرقي بالبحث العلمي عامة والبحث البلاغي خاصة. وختم كلمته بالترحيب بالضيوف الذين قدموا من مختلف الجامعات، كما شكر مختبر الترجمة وتكامل المعارف ومركز الكندي للترجمة والتدريب على سهرهم على تنظيم مثل هذه الملتقيات العلمية، وشكر المشاركين متمنيا أن تكلل هذه الندوة بالنجاح، وأن تعقبها ندوات أخرى تهدف إلى تكريم رواد البحث العلمي.

ثم تناول الكلمة الدكتور عبد القادر بقشى، الذي ألقى كلمته نيابة عن اللجنة المنظمة، وبعد شكره للحضور والسادة الأساتذة والطلبة، مشيدا في كلمته بأعمال مختبر الترجمة وتكامل المعارف، معترفاأن المختبر قد أخذ على عاتقه الاحتفاء بعلامات النبوغ المغربي، سعيا منه إلى نشر ثقافة الاعتراف بالفضل للعلماء، وممارسة البحث العلمي ومواكبة التطورات المعرفية ومد جسور المثاقفة. وذكر بأن الهدف الأساس من هذا الملتقى العلمي الإشادة بمشروع الدكتور محمد العمري المتنوع والممتد في الزمن.

صرفت الكلمة بعد ذلك للسيد مدير مختبر الترجمة وتكامل المعارف ومركز الكندي للترجمة والتدريب الدكتور عبد الحميد زاهيد الذي استهل كلمته بشكر السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكشلسهره على الرقي بالكلية ودعمه الكبير لمختلف الأنشطة التي يقوم بها المختبر. وشكر السيد العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش الدكتور عبد الجليل هنوش على حضوره، وذكر بمنجزاته العلمية داخل الكلية، وشكر الحضور والسادة الضيوف الذين تحملوا عناء السفر للمساهمة في إنجاح هذا الملتقى، وشكر الطلبة على الحضور، ونوه بمجهودات طلبته في التنظيم، وختم كلمته بالإشادة بموضوع الملتقى.

الجلسة العلمية الأولى:

بعد الجلسة الافتتاحية،انعقدت جلسة علمية أولى بمحاضرة ألقاها المحتفى به الدكتور محمد العمري، عنوانها: “البلاغة العربية بين الانتشار والانحسار”. وقد ترأس هذه الجلسة الدكتور مولاي المصطفى أبو حازم من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، الذي أشار إلى أهمية المشروع البلاغي للدكتور محمد العمري.

وقد استهل المحتفى به كلمته بشكر الدكتور عبد الحميد زاهيد واللجنة المنظمة والسيد عميد الكلية وكل من ساهم في خلق هذه الفرصة للقاء محبي البلاغة وروادها والمتوجهين نحو رحابها، وعبر عن شعوره بالفرح والسرور بهذا الاحتفال البهيج.

افتتح الدكتور محمد العمري كلمته بالإشارة إلى أن ثقافته ليست موسوعية وإنما ثقافة اختزالية تتجه إلى العمد، وتحدث عن التأصيل للبلاغة في بعدها التعريفي، وذكر أن كل التعريفات التي قدمت للبلاغة تعريفات تتجه إلى الموقع، بمعنى أن هذه التعريفات هي في حقيقة أمرها اختيارات ومواقع لا تفيد الدارس الذي يرجو أن يدخلها جميعا في إطار البلاغة، لأن البلاغة إمبراطورية تتسع وتنكمش حسب السياقات الحضارية التي توجد فيها، فالبلاغة داخلة في كل المجال الإنساني واللساني.

وذكر الدكتور محمد العمري أن البلاغة شأنها شأن أغلب العلوم الإنسانية، مفهوم تاريخي يتغير بحسب الثقافات والحقب، وأشار إلى أن هذه الاختلافات في الثقافة العربية لا يقتصر على الثقافة العربية، وإنما نجد نظيره أيضا في الثقافة الغربية، ومن ثمة فالعائق يبقى متمحورا في محاولة التوحيد بين التعاريف على اختلاف المدارس والاتجاهات.

وقد بين الدكتور محمد العمري رأيه في الموضوع من خلال اعتبار التعاريف مجرد احتمالات، لأن البلاغة قائمة على التفاضل، بخلاف الإعراب الذي يخلو من التفاضل، ولا يعطي فرصة للاختيار، في حين أن البلاغة متممة للغة مع تعدد مدلولاتها، فالبلاغة إذن علم يبحث في الخطاب بشكل احتمالي مؤثر قائم على الاختيار لفتح فسحة للتخييل في ذهن الإنسان أو فسحة للحوار.

وتحدث الدكتور محمد العمري عن الاختلاف بين البلاغة عند القدماء والبلاغة عند المحدثين، ونبه إلى مجموعة الأخطاء التي يرتكبها الدارسون المحدثون في فهم القدماء وفهم تعاريفهم للبلاغة (السكاكي، الجرجاني….)

الجلسة العلمية الثانية:

ترأس الجلسة العلمية الثانية الأستاذ الدكتور عبد القادر حمدي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش ؛ وتصمنتثلاث مداخلات:

المداخلة  الأولى:

بعد كلمة الدكتور عبد القادر حمدي الوجيزة؛ والتي أشاد من خلالها بالعلامة الدكتور محمد العمري على المستوى الشخصي والإنجاز العلمي والمعرفي، أعطى الكلمة للدكتور عبد الرزاق جعنيد من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، ليلقي مداخلتهفي موضوع: المصطلح البلاغي: نحو منهج للتحقيب والتأريخ “من أجل بناء معجم تاريخي لمصطلحات البلاغة العربية”، حيث ركز الأستاذعلى أن عملية بناء المعجم يلزمها دراستان هما كالآتي:

  • دراسة شمولية وتعني التقطيع القرني من بداياته(قرن 1هج) إلى نهاياته(حتى وقتنا الراهن)، ويشكل التقطيع القرني(من 1هج إلى 100هج) كتلة أولى، والتقطيع الثاني(من 110هج إلى 200هج) كتلة ثانية وهكذا…
  • دراسة جزئية وتتمثل في أربع مراحل كبرى هن كالتالي: مرحلة أولى لتصنيف النصوص والمصادر، ومرحلة ثانية الفرز والجمع، ومرحلة ثالثة للتدوين ووضع الجذاذات، ثم مرحلة رابعة للتوثيق على شكل ترتيب ألفبائي..

المداخلة الثانية:

أما مداخلة الأستاذ الدكتورالحسن بواجلابنمن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش، فموضوعها: “تفاعل العلوم الأصيلة والدخيلة في مشروع البلاغة العامة للدكتور محمد العمري”، والذي طرح من خلالها أسئلة هامة ومثيرة مثل: ما هي الغايات الكبرى للمشروع البلاغي العمري (نسبة إلى المحتفى به محمد العمري)؟ وكيف صاغ هذا الأخير مشروعه وبلوره؟ وما هي الكيفية التي حضر بها صاحبنا العلوم الأصيلة والدخيلة داخل مشروعه البلاغي؟ وما هي آفاق المشروع وتوقعاته؟ وغيرها من الأسئلة.

المداخلة الثالثة:

بعد هذه المداخلة أخذالكلمة الأستاذ الدكتوررشيد برقان أستاذ باحث من كلية الآداب والعلوم الإنسانية مراكش، والتي خصصها لموضوع: “كيف قرأ البلاغيون العرب المعاصرون التراث البلاغي العربي؟ نظرات في تاريخ الدكتور محمد العمري للبلاغة العربية”. والتي استهلها بالحديث عن سيرورتين هما:

1-سيرورة قراءة في البلاغة العمرية بصفة عامة

2-سيرورة قراءة في القراءة السابقة مركزا على المسارات الكبرى التي مرت منها البلاغة العربية التي حظيت باهتمام محمد العمري والفضاءات العامة التي تصب فيها (الفضاء الشعري، والفضاء اللغوي، والفضاء الإعجازي، وفضاء البلاغة اليونانية)،وختمت الجلسة بنقاش مفيد أثرى العروض المقدمة.

تلا ذلك استراحة شاي قبل الدخول إلى الجلسة العلمية الثالثة.

الجلسة العلمية الثالثة:

ترأسهذه الجلسة الأستاذ الدكتورعبد الله رشدي من دار الحديث الحسنية بالرباط. بدأ الأستاذ رئيس الجلسةكلمته بشكر كل من أسهم في تنظيم هذا النشاط العلمي وإنجاحه، وخصّ بالشكر الجزيل “مختبر الترجمة وتكامل المعارف” و”مركز الكندي للترجمة والتدريب”، لدأبهما على تنظيمندوات وطنية ومؤتمرات دولية، كما استضافا باحثينمرموقين كل في مجال تخصصه العلمي.

المداخلة الأولى :كانت بعنوان” الاستعارات وبناء المعنى “للدكتور أحمد بريسول من معهد الدراسات والابحاث للتعريب بالرباط.

سعى المتدخل في مقدمته للورقة إلى إثبات افتراض أن الاستعمال الاستعاري للعبارة اللغوية ينبني على كون الاستعارة آلية أساسية في سيرورات بناء المعنى وتنشيط النماذج المعرفية، ومن ثم يتحقق تأويل المعنى المعجمي، مسترشدا بنماذج ثانوية وأخرى أولية.

وأشار في بداية بحثه إلى الاستعارات التصورية التي اعتبرها من أهم الأوليات المعرفية للنموذج النظري في اللسانيات المعرفية، كما ميز بين استعارة تصورية وبين عبارة لغوية استعارية.

بعد ذلك بين مصدر الاستعارات التصورية فهي ليست اعتباطية، ويبقى السبب الرئيس في ظهورها كامنا في أساسها التجريبي أو في إدراكنا للنظير أو المتشابه بين مجالين.ويمكن أن يكون المتشابه واقعيا وموضوعيا في شكل ووظيفة شيئين كما هو الحال، بين شكل الفأرة الحيوان وفأرة الحاسوب يحملان نفس الاسم، أو فقط مدركا.

بين نمط من الاستعارات والتصورات المعجمية بإيراد أمثلة توضيحية، مشيرا لضرورة الفصل بين الاستعارة التصورية ومستوى التمثيل المعرفي الذي نحيل عليه بالتصورات المعجمية.

ووضح بعد ذلك  سيرورة بناء المعنى الاستعاري في إطار نظرية التصورات المعجمية التي تبدأ بافتراض أن المعنى ليس خاصية للكلمات، بل هو خاصية للقول المربوط بالسياق.وهذا يشمل التمييز بين المعاني التواضعية وبين التأويلات المباشرة.

انتهى المتدخل إلى اختصار الفرضيات المحورية التي تقوم عليها مقاربة بناء وإدراك المعنى الاستعاري في:

_ ثمة استمرارية بين المعنى الحرفي والمعنى الاستعاري.

_ إدراك اللغة الاستعارية هو نتيجة لطبيعة التمثيلات والتأليفات الدلالية .

 المداخلة الثانية: للدكتور إبراهيم أسيكارمن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، بعنوان “تحولات الاستعارة في مشروع البلاغة العامة للدكتور محمد العمري من استعارة الكلمة والجملة إلى استعارة النص”.

عرض في البداية المشروع البلاغي لمحمد العمري المستند على بلاغة عربية جديدة تستند إلى دعامتين: دعامة الاجتهادات العربية التراثية المتميزة،ودعامة البلاغة الغربية الجديدة وما تقوم عليه من موروث يوناني قديم واتجاهات أسلوبية وحجاحية ونصية حديثة.

ميز المتدخل في حديث محمد العمري لموضوع الاستعارة بين جانبين متكاملين، جانب نظري يعرض الاستعارة في إطار الدفاع عن البلاغة العامة، والدراسة العميقة لمفهوم المجاز،وما يتعلق به من صور التعبير في الدرس البلاغي بصفة عامة، وجانب تطبيقي اختباري يحاول استكشاف المجال الاستعاري من خلال البناء على الجمل وتراكب الصور البلاغية الناجمين عن ارتباط فعاليتي التحول الدلالي والنظم بمعناه المجاوز لمستوى الكلمة والجملة إلى مستوى النص والخطاب.

أما فيما يخص البعد التخييلي الشعري للاستعارة قدم محمد العمري رؤية جديدة لدراسة الاستعارة في البلاغة العربية،وذلكبدرستها انطلاقا من مفهومين نقديين وبلاغيين أساسيين في التراث العربي والدراسات الغربية الحديثة،وهما مفهوم التجنيس والتضمين اللذان يتيحان تمدد الاستعارة وانفتاحها داخل القول الشعري.

أما نصية الاستعارة من خلال مفهوم البناء على الجمل وتراكب الصور البلاغية،لم يقف محمد العمري في دراسة الخصوصية الممتدة للاستعارة عند حدود الجملة في القول الشعري، بل تجاوز ذلك إلى مستوى النص الحكائي حيث يقوم المعنى الاستعاري على تعالق مجموعة من الاستعارات أو التشابيه المفضية إليه، ما سماه بالبناء علة الجمل وتراكب الصور الذي أساسه تجاوز المستوى اللساني الجملي إلى المستوى النصي الخطابي.

ختم بالمساهمة الفعالة لمحمد العمري في تجديد الدرس البلاغي العربي انطلاقا من الانتقال به من درس بلاغي مختزل إلى درس بلاغي عام ومرن يعنى بالتخييل .

المداخلة الثالثة: للدكتور شاهين عبد المجيد من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس،بعنوان:”وظيفة الصورة البلاغية في التواصل اللغوي”

تحدث المتدخل عن الصورة البلاغية ودورها في إتمام العملية التواصلية، وقال إنالبعض يظن أنه يمكن الاستغناء عن الصورة البلاغية بل عكس ذلك هي موجودة، فنسقنا العادي تصوري والصورة البلاغية مكون من مكونات الدماغ البشري، كما عرج علي الجرجاني ومصطفى ناصف باعتبارهما يشتركان في نظرتهم إلى الاستعارة.

وبحث الصورة البلاغية من خلال الدراسات الحديثة بطرح مجموعة من الأسئلةمنها: لم يلجأ مستعمل اللغة إلى الصورة البلاغية؟

كما ذكر أن صياغة بلاغة حديثة تعني رؤية التشابهات،فاللغة في جوهرها استعارية والصعوبة التي نواجهها هي طريق استعمال البلاغة لأن الاستعارة مرتبطة بالنظام الاجتماعي والنظام الأدبي في اللغة الاصلية.

وختم بالبعد التداولي الذي يشكل بعدا أساسيا في الاستعارة.

المداخلة الرابعة: كانتبعنوان“كتاب “دائرة الحوار” وموقعه ضمن المشروع البلاغي للأستاذ محمد العمري” للأستاذالدكتور رشيد أعرضي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش

قدم الكتاب باعتباره أصلا من أصول الخطابة السياسية في الوطن العربي،تنظيرا وتطبيقا.ولخص موضوع مقالته في الآتي:

  • كتاب “دائرة الحوار” وعلاقته بمؤلفات الأستاذ العمري الأخرى: تحدث في هذه النقطة عن مميزات الكتاب وارتباطه بكتب المحتفى به من قبيل: “في بلاغة الخطاب الإقناعي”؛الذي وعد فيه العمري القارئ أنه سيتبعه بكتاب آخر يدرس فيه الخطابة في العصر الحديث ويعتبر كتاب “دائرة الحوار ومزالق العنف” إنجازا لهذا الوعد.
  • الإشارات التي وردت في كتاب“دائرة الحوار” عن أرسطو وبيرلمان والجاحظ وابن رشد وبيانها من المؤلفات الأخرى. كما حدد الأستاذ العمري أوجه الاتفاق بين بلاغته وبلاغة بيرلمان، استلهامهما لتعريف أرسطو للخطابة ويلتقي كذلك بها في توسعها نحو المناظرة والمكتوب،ويختلف عنها في كون البلاغة الجديدة تميز بين نوعين من التسليم الآتي من الخارج حسب المقام المنبعث عن الاستهواء،والتسليم المنبعث من داخل النفس الانسانية.

إن دفاع الجاحظ عن القيم الايجابية،وانتصاره للحق من خلال الكشف عن أساليب التضليل التي كانت سائدة في العصر الأموي،جعل العمري ينوه به في كتابه”دائرة الحوار ومزالق العنف”.

يأخذ العمري على ابن رشد رجوعه المباشر إلى فلسفة أرسطو وتناول فكره من منطق أرسطو الداخلي،لذلك كانت فلسفته بعيدة عن الفهم الإسلامي قريبة من العقل الغربي.

إن ابن رشد بالنسبة للأستاذ العمري مجدد للخطابة العربية على طريقة أرسطو والجاحظوبيرلمان،يهتم بالقيم الإيجابية ونشرها،ورد الانزلاقات والحيل المضللة التي تغلف الخطاب عموما.

ذهب العمري في كتابه : “أسئلة البلاغة”إلى أن بلاغة ابن رشد بلاغة كونية، كما اعتبره من أكبر البنيويين في تنظير الشعر إلى جانب عبد القاهر الجرجاني.

  • الكشف عن الانزلاقات في الخطاب السياسي المعاصر: سواء في الخطاب المناهض لإدماج المرأة في التنمية، والمغالطة في الخطابة السياسية.

ختم المتدخل ورقته بهدف الأستاذ العمري المتمثل في تخليق الخطاب والدفاع عن قيمه في مشروعه البلاغي عامة وفي كتاب “دائرة الحوار ” خاصة .

اليوم الثاني:

الجلسة العلمية الرابعة:

ابتدأت يوم الخميس23 فبراير 2017 فعاليات الجلسة الرابعة من الندوة الوطنية التكريمية للدكتور محمد العمري علي الساعة التاسعة، وترأسها الدكتور الجليل عبد الجليل هنوش، وتضمنت أربع مداخلات.

 

المداخلة الأولى:

وقد استهل الدكتور إدريس جبري من كلية الآداب ببني ملال مداخلته الموسومة بـ”بلاغة السخرية في سيرة “زمن الطلبة والعسكر” لمحمد العمري من الحواجز إلى الحوافز”؛ للحديث عن البلاغة الناعمة؛ باعتبار بلاغة السخرية آلية حجاجية بلاغية، تتحول بموجبها إلى حوافز.

تحضر السخرية في أعمال محمد العمري باعتبارها مواجهة للصراعات؛ لأن السخرية آلية بلاغية لتنبيه الغافلين، وتطويع المستبدين، وممارسة الممانعة ضد الاستبداد، والثورة على التحجر والنظر إلى الكون من ثقب إبرة؛ وليس غرضها الاستهزاء والإضحاك والتهكم على الذات.

وقد ذكر مجموعة من النماذج في سيرة الطلبة والعسكر، ليخلص إلى تأكيد نجاعة السخرية في أداء تلك الوظيفة.

المداخلة الثانية:

أما الدكتور علي المتقي من كلية اللغة العربية بمراكش فقد تطرق في مداخلته للحديث عن “شعرية المكان في “أشواق درعية” لمحمد العمري”.

أثار حديثه البعد القبلي للمكان وجدانيا وليس أكاديميا كما يصرح بذلك. فحدد البعد الجغرافي لدرعة، وبين الآثار النفسية التي تخلفها الحارة في حياة المؤلف، مع تحديد الفروق القائمة بين مكانه الأول الحارة وإدلسان؛ باعتبار الأول يمثل الصورة الحسنة، فهو المكان الذي لا يشبهه مكان، في حين يمثل الثاني مكان مأساوي. فكانا بمثابة الفرق بين الجنة والأرض، والغربة والألفة.

تمت الإشارة إلى مفارقات الأمكنة مثل (دار أيت بنشهاب التي تمثل الحرية، والحارة التي تمثل فضاء الطفولة، والبراكة التي تمثل القفص، والبحر الذي يمثل الإحساس بالاستقلالية).

– تشابه أشواق المتقي بأشواقه العمري لوجود تفاصيل متشابهة في منازل كلا الرجلين.

المداخلة الثالثة:

أما المداخلة الثالثة الموسومة بـ“التناص والسخرية في ‘اشواق درعية’ لمحمد العمري”، فقد استعرض فيها الدكتور عبد القادر بقشى من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط، حميمية الأمكنة، كالحارة باعتبارها فضاء للطفولة.

– الحديث عن كثافة الخطاب الشعري في الكتاب (الأبنودي، أبو تمام، بودلير…)

– خطاب التناص بين النثر والشعر، وتحديد بعض مظاهره===< رثاء الأم والحارة.

– التناص بين عالم الحيوان والإنسان ====< (الحديث عن الحمير والكلاب…)

المداخلة الرابعة:

أما المداخلة الأخيرة الموسومة بـ“السيرة الذاتية عند محمد العمري: قراءة في الأبعاد الأجناسية والذاتية” للدكتور هشام الدركاوي” فقارنت بين كتابي (زمن الطلبة والعسكر) باعتباره يمثل بلاغة الفضح والحضور، و(أشواق درعية) باعتباره يمثل بلاغة الغياب والتأبين.

– نبه إلى الخطاب المقدماتي القائم في “أشواق” والغائب في “الزمن”.

– تبيان أهمية السيرة في المزج بين التخييل والتأريخ؛ بحيث تتداخل الأجناس (الواقع/ السرد)

– حضور الأم في السيرة==< استعارة معرفية تعمد إلى اختزال للعناصر السابقة كالماء والحارة…)، فهو تلخيص الوجود وذوبان في ذات الأم.

الجلسة العلمية الخامسة:

ترأس هذه الجلسة الدكتور محمد مشبال من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وقد تضمنت ثلاث مداخلات:

المداخلة الأولى كانت بعنوان: : “العبارات البلاغية: التفسير الذهني والبعد الوظيفي” للدكتور محمد الهاشمي من كلية الآداب ظهر المهراز بفاس. إذ أبرز الأستاذ الهاشمي العبرات البلاغية واستعمالاتها عند مستعمل اللغة العربية وعلاقتها بكل من التفسير الذهني أو المعلومات المرتبطة بالتفسير الذهني وبعدها الوظيفي، في التنسيق وترتيب المعلومات المخزنة في الذهن.

وقد ركز الأستاذ المتدخل على أن المتكلم يتحدث عن مواضيع كثيرة ومنها الحديث عن واقع مجتمعه. إذ يتحدث عن واقع مجتمعه بالمعلومات والمعارف المخزنة في ذهنه، فيعبر عن مضمون خطابه بما يمتلك من معرفة مسبقة عن هذا الواقع فقد يكون مرتبط بالحياة السياسية وطبيعتها وقد يكون عواقب توتر العلاقات في هذه الحياة….

ويردف المتدخل أن مستعمل اللغة العربية لا يستطيع أن يتكلم إلا بوجود ما بذهنه من أفكار مستعملا تلك العبارات والمعلومات للتعبير.

ويتساءل الأستاذ الهاشمي فيما يخص نقطة الخطاب البلاغي والتواصل، كيف يتواصل مستعمل العبارات البلاغية باللغة؟ وللإجابة على السؤال يبرز المتدخل أهمية التفاعلية تلك الخاصية التي تقوم بين منتج الخطاب البلاغي والمخاطب. وهاته الخاصية تتيح للمخاطب اكتشاف مواطن البلاغة.

ويوضح المتدخل أن المتكلم يسلك مسلك استعمال البنيات الاستعارية ليعبر عن واقعه الملموس المعاش. اذ يمارس عملية التواصل بمعرفة غير لغوية في العالم الواقعي والعوالم الممكنة.

وفيما يخص لغة الخطاب الأدبي والتعليم، فقد تساءل الدكتور الهاشمي كيف يمكن الارتقاء بالكناية اللغوية لدى متعلم اللغة؟ ليجيب المتدخل على ضرورة وضع المتعلم في وضعية يساهم فيها في بناء المعارف والمعلومات التي يتيحها النمط الخطابي.

المداخلة الثانية :كانت بعنوان: “تحقيق النص التراثي: أسس الاختيار من منظور قراني تحقيق محمد العمري لـــــ (مسلك السهل بشرح توشيح ابن سهل) للصغير الإفرانيأنموذجا”، من إنجاز الدكتور عبد الله الرشدي من دار الحديث الحسنية بالرباط.

منذ البداية، أوضح الدكتور الرشدي أن هاته المداخلة مستلة من عمل أكاديمي سيعرض قريبا للنشر، فلربما يرى المستمع تقصيرا في موضوع أو تقليلا في آخر فهذا ناتج عن السبب الذي ذكرناه. ليبرز أن فكرة المقالة ترتكز على النشاط القرآني التأويلي.

ويتساءل المتدخل عن القيمة العلمية لاختيار لتحقيقه وقراءته وعن سبب اختيار الدكتور العمري لمسلك السهل للدراسة؟ وللإجابة على التساؤل، يبدأ المتدخل بشرح مفهوم الاختيار الذي هو الانتقاء والاصطفاء على وجه الخيرية والأفضلية للدلالة الاصطلاحية، والاختيار هو نشاط تفاعلي يقام به للتفاعل مع النصوص.

وتعريفات التحقيق تركز على تصحيح النص وإخراجه، فمحقق النص عليه إخراج النص في صورة قريبة لتلك الصورة التي وضعها له كاتب النص، فالمحقق يقرأ النص لفهمه لا لتغييره ولا لزيادته بل للتفسير والتأويل، إذ يستطيع عن طريق التحقيق إن يقدم لنا معنا جديدا للنص لمحقق.

كما بين الدكتور الرشدي مسألة الخلط بين اختيار النص والعدة العلمية للمحقق، مبينا ذلك من خلال الحديث عن النصوص من جهة والعدة العلمية من جهة أخرى خلال عملية التحقيق على الشكل الآتي:

1-القيمة العلمية للنص:يجب أن تكون نصوصا ملخصة،شارحة،ناظمة ومبينة.

2-القيمة العلمية للمؤلف: فهي مهمة كسابقتها إذ تشكل القيمة العلمية للمؤلف أساسا قويا في تحقيق النص.

3-توافر النص: فوفرة النص أو نسخ المخطوط وقلتها باعتبارها شرطا مهما في التحقيق يبقى دون أهمية كبيرة إذا توافر الشرطان السابقان.

وفيما يخص العدة، فقد ركز المتدخل على ثلاث نقاط على الشكل الآتي:

1-العدة المعرفية.

2-العدة المنهجية التي تستوجب معرفة قواعد التحقيق.

3-العدة اللغوية المتمثلة في معرفة اللغة والمعجم والبديع والشعر والنثر وغيرها.

ثم بعد ذلك انتقل الدكتورالرشدي إلى الحديث عن الصغير الإفراني الذي عرف مؤرخا أكثر مما عرف أديبا. إذ أبرز المتدخل بعض مصادفات القدر بين الإفراني والدكتور العمري أثناء عملية التجميع على الشكل الآتي:

-كل من الإفراني والعمري ألفا وحققا في ثمرة شبابهما.

-الإفراني عاش محنة من الزمن لأنه أنكر علماء عصره وكذلك العمري كانت معاناته من لدن أيادي الغدر لسنتين.

بعد ذلك انتقل الدكتور الرشدي إلى معالجة مسألة الاحتجاب بشخصية الإفراني الذي تعددت اهتماماته العلمية بين الترجمة والتاريخ والحديث. ذلك أن العمري أعجب بطريقة الإفراني لأنهالمؤلف ينثر البيت الشعري ويعيد بناءه بطريقة جميلة.

ليخلص الدكتور الرشدي إلى أن العمري ينسب النصوص إلى أصحابها إلا ما ندر. كما قام الإفراني بحذف بعض النصوص ليعمل الدكتور العمري على إضافتها.

المداخلة الثالثة: كانت للأستاذ عبد العزيز جابا الله وهي بعنوان: “الجناس في الدراسات البلاغية الحديثة محمد العمري وعبد الحميد زاهيد أنموذجين” من مختبر الترجمة وتكامل المعارف-مراكش.

افتتح الأستاذ عبد العزيز جابا الله مداخلته بشكر الدكتور عبد الحميد زاهيد وشكر المحتفى به وكل أساتذته وكذا الحضور الكريم. لينتقل بعد ذلك ليوضح أن مداخلته تحوم حول تصنيف الجناس عند كل من الدكتور العمري والدكتور زاهيد، محاولا اقتراح تصنيف للجناس يقوم على آليات اشتغال الموازنات الصوتية.

وفيما يخص تصنيف الجناس عند الدكتور العمري، فقد أبرزه المتدخل فيما يلي:

1-الدلالة السياقية والنحوية:

التي من ضمنها التكرار والترديد أو جناس الإضافة.

2-الدلالة الصرفية:

وبدورها تضم الاشتقاق مثل: الأمر-الأمير وخلج-الخليج.

3-الدلالة البلاغية التي تضم التالي:

الاستعاري مثل: الغرر-الغرر والمطابق مثل: أعلم-لا أعلم والكناية مثل: الجمال-الأباعر والمضمر الذي يكون غير ظاهر على البنية السطحية.

ليخلص الأستاذ جابا الله إلى ملاحظات حول أنواع الجناس عند الدكتور العمري نذكر منها أن الجناس ينبغي أن يكون ظاهرا على مستوى البنية السطحية، مشيرا إلى أن تصنيف العمري للجناس انبنى على الدلالة.

وفيما يخص تصنيف الجناس عند الدكتور عبد الحميد زاهيد، فقد أبرزه الأستاذ جابا الله فيما يلي:

1-جناس الإبدال:

مثل: يحسبون-يحسنون (الغاشية:22-23).

2-جناس الاشتقاق:

وهو الذي يبرز من خلال الشراكة في المادة الصوتية بين كلمتين المتحقق عن طريق الاشتقاق.

3-جناس التخالف:

مثل: الصفائح-الصحائف.

4-جناس التماثل:

وقد يكون كليا مثل: يحيى ليحيا وساعة-الساعة ويمكن أن يكون أيضا جزئيا مثل: خَلقي-خُلقي.

وفي نهاية هاته النقطة، أدرج المتدخل ملاحظته حول تصنيف الدكتور زاهيد ليبرز أن الاقتصار على العنصر الصوتي إشارة إلى أهميتهمقارنة بالعناصر الأخرى.

لينتقل بعد ذلك المتدخل التعريف بآليات اشتغال الموازنات الصوتية، ليبرز أن دراسة الموازنة الصوتية ينبغي أن تستحضر النص ونوعيته مع مراعاة آلية اشتغال الموازنة الصوتية باعتبارها الأدوات النصية التي يعتمد عليها المبدع لإنشاء هذه الموازنات. ليبين الأستاذ جابا الله هاته الآليات، وهي:

1-آلية المؤالفة والمخالفة

وتضم آلية المؤالفة والمخالفة الصوتية والية المؤالفة والمخالفة المعنوية.

2-آلية الفضاء.

هذا الفضاء قد يكون أفقيا، أي الاشتغال على بيت واحد فقط. أو عموديا… حيث يتجاوز البيت الواحد إلى الأبيات الأخرى. مختتما الأستاذ جابا الله مداخلته بخطاطة تفصيلية توضيحية تختزل موضوع المداخلة بصفة عامة.

الجلسة العلمية السادسة-التكريمية

ترأس هذه الجلسة الدكتور فيصل الشرايبي من كلية الآداب عين الشق/ الدار البيضاء، الذي وجه كل الشكر والتقدير للدكتور عبد الحميد زاهيد الذي لا يكاد يتوقف عن النشاط، وتدبير المعرفة وإحيائها خدمة للعلم وأهله ولمختبر الترجمة وتكامل المعارف ولكل من سهر على إنجاح هذا الحفل.

ثم انتقل إلى الحديث عن الدكتور محمد العمري وقد اعتبره علما من أعلام المغرب، ومنبعا لا ينضب للعطاء والكرم والحب وعبر عن سروره لأنه تمت دعوته ليشارك في حفل تكريمه. وقد تضمنت هذه الجلسة الختامية التكريمية سبع مداخلات

المداخلة الأولى: تقدم الدكتور محمد مشبال من كلية الآداب بتطوان، وقد اعتبر محمد العمري باحثا جريئا قدم البلاغة العربية في صورة مميزة وجديدة، وكل هذه الجدة تظهر في الدراسات التجديدية التي أنتجها هذا الكاتب البلاغي المتميز.

المداخلة الثانية: تفضل الدكتور محمد أمنزويمن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، ليتطرق فيها للعلاقة الدراسية والمهنية التي ربطته بالمحتفى به، هذه العلاقة التي طبعتها الجدية والاحترام والمودة.

المداخلة الثالثة: أشار الدكتور حسن المودن من المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمراكش، إلى كتابات الدكتور محمد العمري المتميزة، وقد نوه بمساره العلمي وأشار إلى أن المحتفى به يتحلى بمجموعة من القيم والمبادئ الأصيلة.

المداخلة الرابعة: تحدث الدكتور إدريس جبري من جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، في مداخلته عن العلاقة الشخصية والمهنية التي تربطه بالمحتفى به والتي دامت مدة طويلة جدا كانت مليئة بالعمل والتعاون العلمي والمهني الجادين.

المداخلة الخامسة: تدخل الأستاذ عبد المجيد الناصري، من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، وقد ركز فيها بالأساس عن مسيرة المحتفى به الدكتور محمد العمري العلمية في كلية الآداب بمدينة فاس، وتحدث عن العلاقة العلمية المميزة التي تجمع بينهما.

المداخلة السادسة: مداخلة الأستاذ عبد الإله الكنفاوي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، وقد عبر فيها عن سعادته لحضوره للندوة التكريمية لأستاذه وصديقه الدكتور محمد العمري، حيث استرجع بعض اللحظات الجميلة التي جمعته بأستاذه الجليل والتي بفضلها فتحت أمامه آفاقا معرفية مكنته من بلوغ درجة علمية متميزة هو أيضا.

و في الأخير وبعد الاستماع لهذه المداخلات ألقى الدكتور محمد العمري المحتفى به كلمة أخيرة نوه فيها بصبر الجمهور الذي جلس لساعات طويلة يستمع للشهادات التي قيلت في حقه، كما عبر عن سعادته التامة بهذا اللقاء العلمي الذي كان هو ضيف الشرف فيه، ثم توجه بالشكر العميق إلى عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش،كما قدم الشكر الجزيل للدكتور عبد الحميد زاهيد مدير مختبر الترجمة وتكامل المعارف الذي كان له الفضل في تنظيم هذه الندوة الوطنية التي احتفت به، كما أشار إلى أنه بصدد تحضير وطبع كتاب جديد عن البلاغة سيغني لا محالة الساحة العلمية والأدبية بالمغرب.

الكلمة الختامية للمحتفى به:جدد الدكتور محمد العمري شكره لمنظمي هذه الندوة الوطنية، على حسن الترحاب وكرم الضيافة. وسُلّمت له، بعد ذلك، درع تكريمية من “مختبر الترجمة وتكامل المعارف”، من طرف الأستاذة هدى روض. وتم الإعلان عن اختتام أشغال هذه الندوة الوطنية التي تكللت بكامل النجاح والتوفيق والحمد لله.

مقالات ذات صله